{ كذَّب أصحابُ ليْكةِ } بمنع الصرف للعلمية والتأنيث ، قيل العجمة بوزن ليلة ، ولو كان مختصرًا من الآيكة بكسر ، وقيل ليْكة ، والأيكة البلاد ، وقيل علم على جنة { المُرْسلين } كلهم بنفى الرسالة عن الانسان مطلقًا ، أو بنفيها عن رسول لهم شعيب ، وكأنهم نفوها عن غيره لاتحاد الدعوة الجنة ، ومشتملة على شجر ناعم بساحل البحر ، قرب مدين ، أرسل إليهم شعيب ، وقيل الأيكة الشجر الملتف ، فقيل هو الدوم ، وهو المقل ، وهم غير أهل مدين ولذلك قال:
{ إذ قَال لَهُم شُعيبٌ } ولم يقل أخوهم ، نزلوا غيضة بعينها في البادية ، وعن ابن عباس: هم أهل مدين التجأوا الى غيضة إذ ألح عليهم الوهج ، وفى الحديث: « إن شعيبًا أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة » { ألا تَتَّقُون * إنِّى لَكُم رسولٌ أمينٌ * فاتَّقوا اللهَ وأطيعون* وما أسألكم عليه من أجْر إن أجْرى إلاَّ على ربِّ العالمين* أوفُوا الكيْل } أتموه { ولا تكُونُوا من المخْسِرينَ } بالنقص فيه ، والأصل ولا تكونوا مخسرين ، فعدل الى من الخمسرين بيانًا لتقدم من يخسر قبلهم قليلا ، وهم أكثر إخسارًا ، أى من المخسرين بيانًا لتقدم من يخسر قبلهم قليلًا ، وهم أكثر إخسارًا ، أى لا تستنوا بهم لا للمبالغة ، وفى الجملة تأكد لقوله: { أوفوا الكيل } .