{ ولقَد آتيْنا مَوسَى الهُدى } التوراة والصحف والشرائع والمعجزات ، سماهن هدى ، لأنهن الآلة لاهتدائه ، أو مبالغة كأنهن نفس الهدى { وأورثنا بنى إسْرائيل الكتاب } التوراة ، وهذا تخصيص بعد تعميم ، فان التوراة بعض ذلك الهدى ، وما أوتى موسى قد أوتوه ، ويحتمل أن ما عدا التوراة ، وايراثهم اعطاءهم في ذلك في حياة موسى مستمرا بعده ، وهذا أولى من أن يعتبر ما بعد موته بمعنى أنه مات ، وخلفها فيهم على أن الايراث مجاز مرسل عن التمليك ، والاعطاء لعلاقة الاطلاق والتقييد ، أو استعارة أصلية اشتق منه ، أورث على التبعية ، أو الكتاب التوراة والصحف والزبور والانجيل ، لأنهن كلهن على أنبياء بنى اسرائيل { هُدى } هداية { وذكرى } تذكيرا لغيرهم ، أو اهتداء وتذكرا لأنفسهم ، والنصب على التعليل أو على الحال من الكتاب بمعنىهاديا ومذكرا { لأولى الألباب } خصوا لأنهم المنتفعون .