{ قل إنَّما يُوحَى إلىَّ أنما إلهُكُم إلهٌ واحدٌ } هنا قصران: قصر الصفة على الموصوف ، وقصر الوحى على الوحدانية ، وقصر الموصوف على الصفة إن الله لا يجاوز الواحدانية ، وكأنه قيل: ما يوحى إلى إلا أنه ما الله إلا واحد ، ومعنى تقصر الوحى على الواحدانية ، مع أنه قد أوحى أيضا القصص والتكاليف أن الواحدانية الأصل وغيرها راجع إليها ، والواحى بها الأصل ، وما عداه راجع اليه ، أو عير منظور إليه في جنبه ، هو قصر ادعائى أو قصر قلب إضافى ، أى ما أوحى الى التوحيد لا الشرك ، وكذا الكلام في قصر الموصوف على الصفة ، وإنما بالفتح تفيد القصر كالمكسورة على الصحيح اعتبارا للفظ قبل التأويل بالمصدر .
{ فَهَل أنتُم مسْلمُون } منقادون ، والمعنى الأمر بالانقياد ، وزعم بعض أنه أمر بلازم الانقياد ، وهو إخلاص العبادة ، وللعقل طريق الى إثابت الواجب ، وأما الوحدانية فطريقها السمع ، قلت: والعقل أيضا ألا ترى الى قوله: { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا }