فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 6093

{ إنَّ المُجْرمين } من كل أمة أو أنكم يا كفار مكة ، أو كفار العرب ، ويلتحق بهم غيرهم ، وأظهر ليصفهم بالاجرام ، وعلى الأول تدخل كفار هذه الأمة بالأولى ، لأن الكلام نزل في شأنهم { في ضلال } فى هلاك ، عبر به عن الهلاك ، لأن الضلال في الدين سببه وملزومه ، أو بعد عن الحق في الدنيا ، ونار توقد القيامة عليهم { وسُتُرٍ } نيران توقد ، وذلك لأن الكلام قيل في العذاب ، ولقوله تعالى:

{ يَومَ يسْحبُون في النَّار عَلى وجُهِهِم ذُوقُوا مَسَّ سَقَر } ولا سيما إن علقنا يوم بما تعلق به في ضلال ، وقد علقه بعض بمحذوف أى يعذبون يوم يسحبون ، أو يهانون يوم يسحبون ، أو بالقول المقدر الناصب لجملة ذوقوا الخ ، أى يقال لهم: يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا الخ ، قيل: يجوز تعليقه بذوقوا على معنى ذوقوا أيها المكذبون لرسول الله A ، يوم يسحب المجرمون من الأمم السابقة ، فأنتم تساوونهم في العذاب ، كما ساويتموهم في الكفر في الدنيا ، وهو ضعيف لأن حاصله أنه يقال لهم في الدنيا: ذوقوا يوم القيامة ومس سقر ألم عذابها ، وهو مجز لأن مسها سبب الألم وملزومه ، والذوق في مثل ذك شائع كما يقال: وجد مس الحمى ، وذاق طعم الضرب ، أو شبه سقر بحيوان ورمز اليه بلازمه وهوالمس ، أو سبه اتصالهم بهم بالمس ، وسقر نار الآخرة ، ويطلق أيضا على طبقة مخصوصة منها ، وذلك من سقرته النار غيرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت