فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 6093

{ والذَّين آمنوا وعملوا الصالحات لنُكفِّرنَّ عنْهم سيئاتهم } والله لنكفرن شركهم وما دونه بالتوحيد ، وما عملوا بعد التوحيد نكفره بالتوبة ، والصغائر بعده بها ، او باجتناب الكبائر او التوبة منها { ولنجْزينَّهم أحْسنَ الَّذى كانُوا يعْملون } اى بثواب احسن الذي كانوا يعملون واحسنه الطاعة ، وحسنه بفتح السين والحاء المباح ، فحذف الجار والمضاف ، ولا ثواب على المباح الا ان فعل تقربًا الى الله عزوجل ، فانه طاعة ، وأولى من ذلك انه مفعول مطلق ، اي احسن جزاء العمل الذي عملوه وهو الحسنة بعشر الى سبعمائة فصاعدًا ، وحسنه الحسنة بواحدة كما نوى ، وعزم ، ولم يفعل لمانع ، وليس في ذلك تعرض للحسن بفتح السين والحاء ، بل للأحسن ، وإن اخرجناه عن التفضيل شمل الحسن بفتحهما ، ومعلوم ان المراد العبادة ، فلا يشمل المباح الذي لم يقصد به عبادة ، ولو سمينا حسنا بفتحهما ، فكيف لو لم يسم حسنا ولا قبحًا ، وفى ذلك الاخبار بالانشاء ، او يقدر مقول فيهم لنكفرن ، ولنجزين ، ويتساهل في الخبر ما لا يتساهل في الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت