فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 6093

{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ } تصييره آيلا أَى راجعا إِلى معانيه بوقوع معانيه من بعث وثواب وعقاب ونحو ذلك ، والنظر بمعنى الانتظار أَى ما ينتظرون إِلا تأويله . سماهم منتظرين له كأَنهم جازمون به متوقعون وقته ، وذلك لظهور الأَدلة وقوتها وكثرتها . والآية فيمن جزم وجحد أَو فيمن شك أَو ظن ، وفى الشاك والظان فذلك كل لا كلية { يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُه } هو يوم القيامة متعلق بقوله { يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ } أَى نسوا الكتاب ، أَى تركوا الإِيمان به كالشئ الذى خرج عن الحافظة { مِنْ قَبْلُ } أَى قبل يوم القيامة في حياتهم { قَدْ جَاءَتْ } فى الدنيا { رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } يقرون بحقيقة كل رسول ورسل غيرهم ، لأَنه تحقق الأَمر لهم يوم القيامة فآمنوا حين لا ينفعهم الإِيمان ، وذلك إِذعان وإِقرار بأَن الرسل جاءَت بالحق ، والمراد أَنه تبين مجيئها بالحق من الوعد للمطيع والوعيد للمعرض { فَهَل لَّنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا } فاعل لنا أَو فاعل متعلقه الفعلى أَو الاسمى الرافع المكتفى به عن الخبر من صلة ، والهمزة لتأنيث الجماعة أِى هل نلا من يشفع لنا فلا نعذب ، وهذه جملة إِنشائية اسمية عطفت على جملة خبرية فعلين { أَوْ نُرَدُّ } عطف على الاسمية بعد هل ، فمعنى هل متسلط عليه أَى وهل نرد إِلى دار التكليف وهى دار الدنيا { فَنَعْمَلَ } بالنصب في جواب الاستفهام المضمن بالعطف على مدخول هل { غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ } التوحيد والعمل الصالح بدل الإِشتراك والفسق { قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } أَضاعوها بصرفها في الإِشراك والفجور في حياتهم الدنيا { وَضَلَّ } ذهب أَو حضر ، وكأَنه غاب لعدم النفع { عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } من دعوى أَن عبادة الأَصنام حق ، وأَن الأَصنام تشفع لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت