فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 6093

{ وَإِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ } اذكر إذ قال ، أو متعلق باصطفيناه ، والتعليل مستفاد من المقام ، فإنه إذا قيل اصطفيناه وقت قال له . . . الخ علم أن الإصطفاء لقوهل ، أسلمت . . . الخ بعد قوله الله جل وعلا أسلم ، أو حرف تعليل ، كما تكون على وعن حرفا واسما ، بل كما قال سيبويه في إذ ما أن إذ حرف ، وفى غير الشرط اسم ، أى نال الاصطفاء بالمبادرة إلى الإذعان والإخلاص ، ومعنى أسلم أذعن وأخلص وجهك ، وجاء على المعنيين ، { قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ } أو أسلم ، لفظه أمر ، ومعناه إخطار دلائل التوحيد بباله ، كالقمر والشمس والنجم ، فيكون قوله ، أسلمت مجازًا عن النظر والمعرفة على حد ، كن فيكون ، والمراد بالآية على كل حال ما بعد النبوة أو قبلها حين كبر ، فالمراد ازدياد ذلك ، أو ما في حال الصغر ، إذ كان في الغار ، فيكون المراد إنشاء ذلك « ولقد آتينا إبراهيم رشده من قل » وتقدم على هذا أيضًا أن كل مولود يولد على الفطرة ، قال ابن عيينة ، دعا عبدالله بن سلام ابنى أخيه سلمة ، ومهاجر إلى الإسلام ، وقال ، قد علمتهما ، أن الله قال في التوراة ، إنى باعث من ولد إسماعيل نبيًّا اسمه أحمد ، من آمن به فقد هدى ورشد ، ومن لم يؤمن به فهو ملعون ، فنزل ، ومن يرغب ، الآية . قال السيوطى: لم نجذ هذا في شىء من كتب الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت