{ خالدين فيه } فى الموزر بمعنى العقاب ، وهو حال مقدرة من ضمير يحمل ، أى ناوين الخلود ، لأن الخلود ليس نفس وقوعهم في العقاب ، بل دوامهم فيه ، والجمع باعتبار معنى من ، ويجوز لمن يكون نعتًا لوزرًا ، فعندى لا يلزم الضمير من الحال أو النعت أو الخبر ، إذا جرى ذلك على غير ما هو له إن ظهر المعنى ، ولو جعل نعتًا ، وبرز لقيل خالدًا هم فيه ، وهم فاعل خالدًا .
{ وساء لهم يوم القيامة حِمْلًا } فاعل ساء ضمير عائد الى مبهم مفسر بالتمييز على قاعدة باب نعم وبئس . والمخصوص محذوف بعد حملا ، أى وزرهم ، ويجوز تفسير بقبح ، وهو أيضًا من باب نعم وبئس ، لأن بابه غير مختص باللفظين ، بل مطرد في الثلاثى بشروطه ، فلا تهم ، ولام لهم للبيان ، وأعاد ذكر يوم القيامة لزيادة التغرير والتهويل ، وأجاز بعض أن يكون ساء بمعنى حزن ، والهاء مفعول به ، وللام صلة مثل ما شهر في ردف لكم ، وحملا حال اى محمولا ، ويجوز أن يقدر ساءهم ، ولهم حال من وزرًا ، مع الفصل والوجهان ضعيفان .