فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 6093

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ } مبتدأ أو خبر وإشارة البعد فيه وفى ذلك للتحقير والإهانة أو للتعظيم في ذلك ، أى ذلك المذكور العظيم للهول في الشر ، كما يتعين إذا جعلنا الإشارة إِلى غضب الله ، أو إلى غضبه ، والعذاب والكفر ، فإن عضبه تعالى صفة ذاتية ، وفعلا مستعملا بمعنى الانتقام ، لا يحتقر ولا يهان . { طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ } لا يصل الوعظ قلوبهم ، ولا يسمعون سماع تدبر ، ولا يبصرون بأعينهم في خلق الله إبصار اعتبار . { وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } الكاملون في النفلة إِذ لا غفلة أعظم من النفلة عن تدبر العواقب ، والنظر في المصالح وعن ابن عباس: غافلون عما يراد بهم في الآخرة ، وأعاد ذكر أولئك تنبيهًا على أن صفاتهم تقتضى الطمع ، وتقتضى كمال الغفلة ، وعطف لأن مفهوم الغفلة غير مفهوم الطبع ، وبدأ بالطبع لأنه السابق وهو خذلان وفعل من الله ، والغفلة ثانية ، وفعل منهم إذ غفلوا هما خوطبوا به ، وعما أريد بهم من التدبر فيه ، وأصلها حب الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت