فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 6093

{ ولَقد خَلقنْنا } ووالله لقد خلقنا الإنسان ، وقيل لا قسم ، بل عطفت جملة على جملة ، قلت: لا بد من هذا العطف ، ولو قدرنا القسم لوجود العاطف قبل واو القسم { الإنسان } الجنس غير آدم { من سلالة } شىء استخرج بسهولة ، وهذا الوزن لما يحصل من الفعل مقصودا كالسلالة ، والخلاصة أو غير مقصود كالقلامة والكناسة ، وهو وزن يدل على القلة { من طين } من للابتداء كالأولى أن علق بسلالة على معنى مسلولة من طين ، أو من طين بدل من قوله من سلاسة ، وإن علق بمحذوف نعت لسلالة ، فمن للإبتداء أو للتبغيض أو للبيان ، وتلك السلالة الدم المتحول نطفة ، وآدم غير مراد في الآية ، لأنه ليس من نطفة ، ومعنى كون ذريته من طين أن أصلهم من طين ، وأصلهم هو أعنى آدم ، وذلك الجزء الطينى لا يخلوا منه أحد بالتوالد والتنقل ، أو أ ، هم من طعام متولد من طين ، ويجوز كون الانسان آدم عليه السلام ، فالهاء في قوله:

{ ثمَّ جَعَلناه } عائدة الى ولده الجنس للعلم به من المقام ، أو للإنسان على الاستخدام مراد به الذرية ، أو يقدر مضاف ، أى جعلنا ذرية ، أى ما سيصير ذرية وإنسانا { نُطفةٌ } مفعول ثان أو الجعل بمعنى الخلق ، أى خلقناه من نطفة { في قرار } موضع القرار ، أى الثبوت ، وأصله مصدر وهو الرحم { مكين } متمكن وصفها بالتمكن وصفا المحل ، وهو هى بما للحال وهو النطفة ، أو هى نفسها متمكنة ماسكة لا تمج النطفة ، أو لا تنفصل مع ثقل حملها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت