فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 6093

{ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالِهُمْ رِثَآءَ النَّاسِ } عطف على الذين بأوجهه ، أو مبتدأ خبره فرينهم الشيطان ، والبخل تفريط ، والسرف إفراط ، وهو إنفاق المال في غير وجهه ، كالرثاء ، والوسط الإنفاق في وجهه ، وكلا الطرفين مذموم ، والرثاء مضاف للمفعول ، كما نصب الناس في قوله يراءون الناس { وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْم الأَخِرِ } فليسوا يرجون ثواب الله في الآخرة لإنكارهم إياها ، فلا ينفقون في وجه الإنقاق ، وهم المشركون والمنافقون بإضمار الشرك ، قيل واليهود ، وكل هؤلاء قرناء الشيطان { وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ } الشياطين ، إبليس وأعوانه من الجن والإنس { لَهُ قَرِينًا } صاحب سوء بأمره بالبخل والكتم ، والرثاء والإشراك إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ، ويترتب على ذلك أن يكون قرينًا له في النار ، أى مقرونًا ، ويجوز التفسير به ، أو بهما ، أى ومن يكن الشيطان له مقترنًا في الدنيا وفى النار { فَسَآءَ قَرِينًا } له هو ، وإن قلنا إنها إخبار لا من باب نعم قدرت قد لأنها تصلح شرطًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت