الضمير لجبريل المعبر عنه بقوله تعالى: { ذو مرة } والباء بمعنى في ، والأفق الجهة العليا من السماء المقابلة لناظر ، وأصله الناحية ، والمراد مطلع الشمس من المشرق ، والجملة حال من المستتر في استوى العائد الى جبريل ، وقيل: ضمير استوى عائد الى النبى A ، ولفظ هو عائد الى جبريل: والجملة حال أيضا من المستتر ، وقيل: لفظ هو معطوف على المستتر العائد للنبى A عطفا على المرفوع المتصل بلا فصل ، وهو مذهب الكوفيين ، فيكون بالأفق حالا من هو ، أو متعلق باستوى ، ويجوز عود هو الى النبى A معطوفا على المستتر في استوى ، العائد لجبريل عليه السلام ، فيتعلق الباء باستوى أو بمحذوف حال من المستتر العائد لجبريل .
كان جبريل عليه السلام يأتى في صورة الآدمى الى رسول الله A والى الأنبياء قبله ، وسأله أن يأتيه على صورته ، فأراه نفسه على صورته مرتين:
الأولى في الأرض أتاه من المشرق وهو الأفق الأعلى ، وهو A في حراء ، فسد الأفق فغشى عليه A ، فرجع على صورة الآدمى فضمه الى نفسه ، ومسح التراب عن وجهه .
والثانية في السماء عند سدرة المنتهى ، ولم يره على صورته من الأنبياء إلا رسول الله A .