فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 6093

{ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ } شريعة الإِسلام سماها هدى لأَنه يهتدى بها إِلى الخير ، ودينًا لأَنه يجازى عليها وتعتاد ، أَو الهدى القرآن ، أَرسله رسوله بذلك ليتم فكيف ينقطع { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ } أَل للاستغراق ، أَى الأَديان ، ولذا قال { كُلِّهِ } وهاء يظهره للدين لقربه ، وإِظهاره على الأَديان بخذلان أَهلها وبالنسخ ، أَو للرسول فيقدر على أَهل الأَديان ، أَو المعنى يطلعه على جميع دينه لا يخفى منه شئ عنه { وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } ولو كرهوا فوضع الظاهر موضع المضمر العائد للكفار ، ليصفهم بأَنهم ضموا إِلى الشرك الكفر برسوله ، والمراد الإِشراك بالله D ، أَو الكفر والشرك واحد كرر للتأْكيد ، وذلك في زمانه A وبعده أَو عند نزول عيسى ، قال أَبو هريرة والضحاك: ذلك إِذ نزل عيسى . قال أَبو هريرة عن رسول الله A: « إِذا أَنزل عيسى أَهلك الله الملل كلها ، إِلا دين الإِسلام » ، وعن المقداد: سمعت رسول الله A يقول: « لا يبقى على وجه الأَرض بيت مدر ولا وبر إِلا أَدخله الله كلمة الإِسلام » . إِما بعز عزيز أَو بذل ذليل . . إِما أَن يجعلهم من أَهله فيعزوا به ، وإِما أَن يذلهم فيديونوا له . . . . . . .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت