{ ومِنْ آياته أنَّك } يا محمد ، أو يا من يرى { تَرَى الأرْض خاشِعةً } يابسة كالخاشع المتذلل على الاستعارة التبعية { فإذا أنْزلنا عَليْها الماء } من السماء { اهْتزَّت } صارت مثل من تحرك بنشاط وعزة على الاستعارة التبعية { ورَبَت } صارت حالها كحال ما ازداد ، وذلك بانتفاخ يليه الانشقاق عن نبات ، والنبات كأنه جزء منها ، وذلك على الاستعارة التبعية ، وأولى نم ذلك أن تجعل الاستعارات الثلاث استعارة واحدة مركبة ، بأن يشبه خلوها من النبات ، وانقلابها اليه بحال شخص كان رث الهيئة ، واذا زالت عنه الرثة والكآبة بإقبال الدنيا عليه ، نشط في حركته ، ومرح في مشيته .
{ إنَّ الَّذى أحْياها } أخْصَبها ، سمى الاخصاب احياء على الاستعارة { لمْحيى المَوْتى } باعثهم أحياء من قبورهم ، ومن حيث كانوا ولو بتبديلات متعددات ، مثل أن يأكل الحوت انسانا ، ويأكل انسان آخر هذا الحوت ، أو يأكله سبع ، ويأكل هذا السبع سبع آخر { إنَّه على كُل شىءٍ قديرٌ } قدرة لا تتناهى .