فهرس الكتاب

الصفحة 3326 من 6093

{ وقال الَّذينَ كفرُوا أإذا كُنَّا } أى بحذف همزة الاستفهام كما دل عليه ذكره في أينا { تُرابًا } حقيقة ، أو مشبهين به ، وذكروا التراب لتقوية الانكار لا للتقييد ، لأنهم أنكروا بعث من صار ترابًا ، ومن بقى ولم يصر ترابًا ، ويمكن أن يكون قيدًا بأن يتوهموا أن ما بقى يشمل إحياءه ، كما ينفخ الروح في الجنين ، ولا صعب على الله D ، والتقدير أنخرج إذا كنا ترابًا ، ولا يتعلق بمخرجون لصدارة الاستفهام مع امتناع تقدم معمول خبر إن عليها { وآباؤنا } عطف على ن { أإنا لمخرجون } من القبور أحياء ، أو من الموت الى الحياة ، والمعنى واحد والأول أولى لذكر القبور في غير هذه الآية { لقد وُعِدْنا هذا } هذا الاخراج من الله { نحْن وآباؤنا مِنْ قَبل } أى قبل أن يعد به محمد A ، هذا من جملة المحكى ، يقال قللوه على طريق ذكر الشىء للتدبر لا للجزم ، وقد نفوه بقولهم: { إن هذا إلا أساطير الأولين } أكاذيبهم المكتوبة ، أنكروه لأنه لم يجىء به من يعتد به قبله A عندهم ، وقدم هنا هذا المشار به الى الاخراج ، لأن المقصود بالذات هنا الاخراج ، وفيه عنادهم ، وحتجاجهم بخلاف قد أفلح فقدم فيه نحن على الأصل ، لأنه تأكير لنا ، ولا مقتضى للعدول عنه ، إذ المذكور فيها مجرد اتباع اسلافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت