فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 6093

{ ثمَّ قِيل لَهُم أيْن ما كُنْتم تُشْركُون * مِن دُون الله قالوا } عبر بالماضى في الموضعين لتحقيق الوقوع ، والسؤال توبيخ { ضلُّوا عنَّا } غابوا فلا نراهم ، وتارة قرنوا بهم ، ويوم القيامة مواطن مختلفة أو أرادوا بغيبتهم عدم نفعهم على التجوز بالاستعارة التبعية في ضل ، فتارة يغيبون تحقيقا ، وتارة مجازا أو قرنوا بهم ولم يشعروا لشدة الهول ، وتارة يشعرون { بَلْ لَم نكُن ندعُوا من قَبْل شيئًا } إضراب عن كون آلهتهم ضلت الى أنهم ما عبدوا في الدنيا شيئا نافعا يعتد به ، أو ذلك كذب اضطروا اليه لاضطرا بهم كقولهم: { والله ربنا ما كنا مشركين } وعليه فمعنى قوله تعالى:

{ كذلك يُضلّ الله الكافرين } يحيرهم في أمرهم حتى يفزعوا الى الكذب ، ويجوز أبقاؤه على ظاهره من الضلال في الدين ، كما يبقى في التفسير الآخر المذكور ، أى مثل ذلك الاضلال يضل الله الكافرين في الدنيا ، فيعبدون ما يبرءون منه يوم نبعثهم ، أو مثل ضلال آلهتهم عنهم في الآرخة تضلهم في الدنيا عن الهدى بسوء اختيارهم ، أو كما اضل أعمال هؤلاء ، وأبطل ما كانوا يأملونه يفعل بأعمال جميع من دان بالكفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت