فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 6093

{ وَلِكُلِّ أَمَّةٍ } من الأُمم { رَّسُولٌ } من الله يأْمرهم وينهاهم ويعظهم ويعلمهم ويكون بعده خلائف يؤدون عنه { فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ } إِلَيهم بالبينات فكذبوه أَو كذب بعض وآمن بعض ، ومجىءُ الرسول بالبينات تبليغه إِياها إِليهم فيكفى عن تقدير جاءَهم رسولهم فبلغهم ، فإِنه لا يلزم من الرسالة أَن يكون الرسول ماشيًا إِلى أُمته بل تتصور بمشى وبلا مشى كتبليغ الحاضرين وإِرسالهم إِلى غيرهم ، وهكذا إِلى الفترة إِذا كانت ، وأضما التكذيب فلا بد من تقديره؛ لأَن هذا تخويف لقومه A واستشهاد على العقاب على الكفر أَو بيان أَن حال الرسل مع أُممهم كحاله A مع أُمته { قُضِىَ بَيْنَهُمْ } بين الرسول ومكذبيه . { بِالْقِسْطِ } بالعدل تنجية الرسول ومن آمن ، وإِهلاك من كفر كما قال D { ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا } وأَما من آمن فلا قضاءَ بينه وبين الرسول إِلا على معنى التقرير والاستشهاد ، ويجوز أَن يكون المعنى لكل أُمة يوم القيامة رسول يخْضر وهو رسولهم في الدنيا يشهد لهم وعليهم بالكفر والإِيمان { وجيىء بالنبيين والشهداءِ وقضى بينهم } والتفسير الأَول أَولى ، والآية عليه لا على الانى كالتعليل للتى قبلها . { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } بزيادة ما لم يفعلوا من الذنوب ولم يتسببوا ولا بنقص ثواب لم ينقصوه بأَعمالهم ، ولا بتكليف بلا إِنزال كتاب وإِرسال رسول وصحة عقل { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } { رسلا مبشرين ومنذرين لئَلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت