فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 6093

{ فَإِنْ تَوَلَّوْا } أَعرضوا عن الإِيمان بك وبما جئت به . { فَقُلْ حَسْبِىَ } كفانى أَو يكفينى { اللهُ } مكروههم ويعيننى عليهم ، أَو مكروهكم ويعيننى عليكم { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } كالدليل على ما قبله لأَن من لا يستحق الأَلوهية إِلا هو يكون كافيًا لا محالة { عَلَيْهِ } لا على غيره { تَوَكَّلْتُ } وثقت به لا بغيره فلا أَرجوا ولا أَخاف إِلا إِياه { وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } الجسم العظيم ، ولأَنه أَعظم المخلوقات خصه بالذكر والكرسى دونه ، وقيل الكرسى والعرش شىءٌ أَعظم المخلوقات ، أَو العرش الملك والأَرض كحلقة في السماءِ الدنيا وكل سماءٍ كحلقة في التى فوقها والعليا كحلقة في الكرسى ، والكرسى كحلقة في العرش . وعن أَبى هريرة: آخر ما نزل هاتان الآيتان ، وروى الحاكم عن أُبى بن كعب: آخر آية نزلت: لقد جاءَكم رسول ، إِلى آخر السورة . وأَراد بالآية الآيتين الأُولى من لقد إِلى رحيم ، والثانية من فإِن تولوا إِلى العظيم ، وروى البخارى ومسلم عن البراءِ بن عازب: آخر آية نزلت: { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة } الآية ، وآخر سورة نزلت سورة براءَة ، وعن ابن عباس آخر آية نزلت: واتقوا يومًا ترجعون فيه إِلى الله ، وروى أَنه A عاش بعدها أَحدًا وعشرين يومًا وقيل: أحدًا وثمانين يومًا ، وقيل: سبعة أَيام ، وقيل: ثلاث ساعات . وعنه A: « المائِدة آخر القرآن نزولا ، فأَحلوا حلالها وحرموا حرامها » ، وقد مر الجمع بين ذلك ، وعنه A: « من قال حين يصبح وحين يمسى حسبى الله لا إِله إِلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبعًا كفاه الله ما أَهمه من أَمر الدنيا والآخرة » وعن الحسين بن على: لا ينكب ولا يغرق ولا يكرب . وعن محمد بن كعب القرظى سقط رجل من فرسه في سرية ذهبت إِلى الروم فانكسر فخذه ولم يمكنهم حمله وربطوا فرسه عنده ووضعوا عنده ماءً وطعامًا وتركوه . وأَتاه آت فقال له: ضع يدك حيث الأَلم واقرأْ: فإِن تولوا . . . إِلخ فصح ، ولحقهم: والله أَعلم ، ولا حول ولا قوة إِلا بالله العى العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت