فهرس الكتاب

الصفحة 4371 من 6093

{ أمْ يقُولُون } بل أيقولون بالاضراب الانتقالى والتوبيخ { افْترى } محمد A { علىلله كذبا } بأن قال: أرسلنى الله ولم يرسله ، وأنزل على القرآن ولم ينزله ، وهو A بعيد عن الكذب مطلقا ، ولا سيما على غيره ، ولا سيما على الله سبحانه العالم بالصدق والكذب ، المنتقم من الكاذبين ، وكذبا مفعول به مطلقا { فان يَشَأ الله } الختم على قلبك ، أو خذلانك أو افتراءك { يخْتِم عَلى قلبكَ } يغط لعى قلبك لم يخطر ببالك معنى من معانى القرآن ، ولا نطق لسانك بحرف من حروفه ، فلا يدخله الايمان ، فتكون من المشركين المفترين الكذب ، ففى هذا نفى الافتراء عنه A ، والتعريض بأنهم المفترون ، وقيل: الختم إنساء القرآن ، وأتى بأن الشرطية مع أن مشيئته للختم مجزوم بانتفائها ، لأن التوفيق والخذلان فعلان من أفعاله تعالى ، ولو كان قضاؤه لا يتخلف ، وقيل: إرخاء للعنان ، وقيل: إشعارا بعظمته واستغنائه عن الخلق ، لا يحتاج الى رسول الله A ، ولا الى غيره ، ولا ألى إيمان أحد .

{ ويَمْح الله الباطل } الشرك والمعاصى بلا ارسال نبى ، ولا إنزال كتاب ، والعطف على يختم ، والجزم بحذف الواو { ويُحقُّ الحقَّ بكلماته } برفع المضارع ، والجملة حال من لفظ الجلالة ، أو مع مبتدأ يقدر ، أى وهو يح ، أو الرفع على أن وما بعدها من جملة الشرط والجواب ، أو يصح مرفوع حذفت الواو في الخط كما حذفت في اللفظ للساكن ، مثل: { ويدع الانسان } و { سندع الزبانية } فالعطف على أن وما بعدها ، ويدل على تقدير الواو ، ورفع الفعل ثبت الواو في بعض المصاحف ، ويناسبه إظهار الجلالة ، والمراد كيف يفترى رسول الله A الكذب ، والله سبحانه يمحو الباطل ، ويحق الحق ، لو كان مفتريا لم يبق أمره في ازدياد ولأذهبه الله ، وكلماته القرآن { إنَّه عليمٌ بذَات الصُّدور } صدرك وصدوركم فيجازى كلا على حسب صدره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت