{ تَجْرى } على الماء أو بين الماءين ، على أنها مسقفة مغلقة { بأعْيننا } بمرأى منا كناية عن الحفظ ، وهذا أولى من تفسر بأوليائنا أو الأعين عيون الماء المذكورة في قوله تعالى: { وفجرنا الأرض عيونا } أى تجرى على ماء الأرض تحت ماء السماء ، وقيل: الأعين الملائكة يحفظونها بأمر الله تعالى { جَزاءً } مفعول من أجله لمحذوف ، أى فعلنا ذلك جزاء ، ومن لم يشترط له اتحاد الفاعل أجاز أنه مفعول لأجله منصوب بتجرى { لمَنْ كانَ كُفِر } أى جحد ، وهو نوح عليه السلام ، فانه نعمة مكفورة أى غير مشكورة ، فهم كذبوه وهو أفضل النعم ، لأنه نعمة الاسلام الذى به خير الدنيا والآخرة ، أو المراد كفر به فحذف الجار وانتصب الضمير كالمفعول به الصريح ، فناب عن الفاعل ، أى لم يؤمنوا به ، وكان لذكير الزمان الماضى الذى كفروا به ، أو كفروا فيه نعمته ، وقد قيل: انها زائدة ، وعلى عدم الزيادة ، ففى مجىء خبر جملة ماضوية مثبتة مجردة عن قد ، كما أجازه البصريون .