فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 6093

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا } من الكفرة من الأُمم كانوا معذبين ، وأَظهروا للتقرير أَو لأَن المراد البعض وفيما مر الكل ، وكانوا يعرفونهم في الدنيا أَو يعرفون كفارًا هناك بعلامة الكفر ، ولا يعرفون لهم جموعًا { يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ } مثل أَن يقولوا من هذه الأُمة يا أَبا جهل يا أَبا لهب يا أَبا الوليد يا وليد بن المغيرة وكأَنه قيل ماذا قالوا بعد ندائهم فقال { قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ } ما نافية أَو استفهامية توبيخية واقعة على العذاب أَو الأَغنياء ، أَى أَى عذاب أَو أَى غناء أَغنى عنكم جمعكم جماعتكم أَو جمعكم المال أَو جمعكم الأَصحاب والأَعوان ، وعطف على جمعكم قوله { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ } أَى كونكم تستكبرون عن الإِيمان أَو على الحق ، ومن جملة ما قالوا قوله { أَهَؤُلاَءِ } إِشارة إلى جماعة من ضعفاءِ المسلمين وفقرائهم كبلال وصهيب وسلمان ، وهو مبتدأ خبره قوله { الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ } وجواب القسم قوله { لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ } كان الكفار في الدنيا يقولون في مثل بلال وصهيب وسلمان رضى الله عنهم ممن عدوه ضعيفًا واحتقروه: والله لا يدخلون الجنة ، وحذف الحال عاملا في قوله { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } أَى مقولًا لهم ادخلوا إِلخ . إِن كان القول قبل الدخول ، ودوموا في كونكم فيها بعد دخولها إِن كان القول بعد الدخول ، فمقول حال من الذين والذين تابع لهؤلاءِ والخبر نقول بالرفع والقائل الملائكة عن الله ، أَو تقول الملائكة عن الله D في شأن أَصحاب الأَعراف للكفار أَهؤلاءِ الذين هم أَصحاب الأَعراف قيل لهم أَو مقول لهم أَو مقولًا لهم ادخلوا يا أَصحاب الأَعراف الجنة إِلخ . ولما عير أَصحاب الأَعراف أَهل النار أَقسموا أَن أَصحاب الأَعراف لا يدخلون الجنة فقال الله لهم { أَهؤلاءِ الذين أَقسمتم لا ينالهم الله برحمة } وهم أَهل الأَعراف ادخلوا الجنة يا أَهل الأَعراف لا خوف عليكم ولا أَنتم تحزنون ، أَو بقوله أَصحاب الأَعراف بعض لبعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت