فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 6093

{ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ } فى حكم الله وقضائه ، أَو في اللوح المحفوظ { الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } أَى الأَشقياء الذين كفروا فلا يؤمنون لسبق الشقاء عليهم ، فالفاء لتفرع عدم الإِيمان على كفرهم الذى يصرون عليه ، فقوله هم لا يؤمنون من جملة الصلة بواسطة العطف ، لا اعتراض بتفريع كما قيل ، أَى كفروا وسبق القضاء عليهم أَنهم لا يؤمنون ، وقيل: المعنى إِذا علمت أَن هؤلاء شر الدواب فاعلم أَنهم لا يؤمنون ، فلا تأس عليهم ، ولا تطمع في إِيمانهم ولا يهمك كفرهم ، فلا يلزمك زيادة التعب فيهم ، على ما مر منه ، وهؤلاءِ شر ، وغيرهم خير لأَنه إِما سعيد وإِما غير مكلف . وذلك غير تفضيل بل كما يقال: هذا قبيح وهذ حسن ، أَو مضرة ونفع . أَو اسم تفضيل أَى أَقبح الدواب هؤلاءِ ، وقبيحها من أَشرك ثم أَسلم ، فإِنه لا يخفى قبح الشرك ولو من سعيد ، وقبيحها أَيضا البهائم ، وقبحها من مجرد عدم العقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت