فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 6093

{ لا فيهَا غَولْ } الجملة نعت رابع ، سواء قلنا فيها خبر ، وغول مبتدأ ، أوغول فاعل لفيها لنيابته عن ثبت أو فاعل لثابت محذوفا مبتدأ رافعا لمكتفى به عن الخبر ، أو اسما للا كذلك عملت كليس ، والقول لهلاك ملشىء من حيث لا يحس ، ومنه القول بمعنى السعلاء يعنى لا تهلك العقل كما تهلكه خمر الدنيا ، ولو أكثروا منها ، ولا تنقص العقل ، ولا صداع فيها فالأولى أنه استعمل الاهلاك في مطلق الضرر من وجع ونتن ، وتقديم فها للحصر ، أى انتفى منها خاصة الغول لا من خمر الدنيا .

{ ولا هُم عَنْها يُنزفون } يستمر انتفاء نزفهم ، أى نزف عقولهم ، أى اذهابها شيئًا فشيئًا عناه ، أى نزفا متولد عنها ، او بسببها أو لأجلها ، فمن للتعليل أو السببية أو للمجاوزة ، والنزف إخراج ماء البئر شيئا فشيئا حتى يفرع ، والنازف الله D ، ولا يمنع كون ها من عنها عائدة الى الخمر ، من كون النازف في العبارة الخمر ، بمعنى المذهبة لما علمت من أنه لا مانع من عمل عامل واحد في ضميرين لمسمى واحد ، إذا كان أحدهما بحرف جر نحو: { واضمم إليك } مع أنه لا ضمير في ينزفون لها بارز ولا مستتر ، فلا تهم كما وهموا ، ويجوز أن يكون المعنى لا يجعلهم يغيبون عنها فتنزف من بطونهم كخمر ادنيا ، وعن ابن عباس: في الخمر أربع: السكر ، والصداع ، والقىء ، والبول ، فنزه الله عنهن خمر الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت