{ مَنْ عَملَ صَالحًا } وحد الله سبحانه وتعالى ، وعمل بما كلف به { فلنَفْسه } يعلمله ، أو فلنفسه عمله ، أو فلنفسه نفعة ، أو فلنفسه ثوابه ، ومن شرطية ، ولا داعى الى أنها موصولة ، لأنها تحتاج الى أن يقال: أشبهت من الشرطية في العموم زيدت الفاء في جوابها ، وإذا كان فذلك فلتجعل شرطية من أول الأمر ، وكذا البحث في قوله: { ومَنْ أساء فَعَليها } إساءته ، أو فعليها عقابه ، والضمير لمن ، ولو كان مؤنثا ، لأن من في معنى النفس ، أو النفس قبل مرادا بها ما أريد بمن على طريق الاستخدام ، وكان على يقول: ما عملت خيرا لأحد ، ولا شرا لى ، ما عملت أو على { وما ربُّك بظلامءٍ للْعَبِيد } بأن ينقص من الثواب أو يبطله بدون استحقاق ، أو يثيب أحدا بثواب غيره إلا ما بتوسط فيثابان معا ، أو بزيادة على المذنب ، أو أخذ أحد بذنب غيره إلا ما بتوسط ، فيعاقبان معًا ، لا يلقى على الظالم ذنوب المظلوم ، ومعنى بظلام بذى ظلم .