فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 6093

{ الله الَّذى } مبتدأ وخبر { خَلقَكم ثمَّ رزقكُم ثُم يُميتكُم ثم يُحْييكم } المراد بالرزق ما بعد الولادة ، ولذلك كان بثم ، وان فسر بما يتغذى به في البطن ايضا ، من حين نفخ فيه الروح ، صح التراخى ايضا { هل } انكار ونفى { من شركائكم } ما تعبدون من دون الله ، ومن للتبغيض يتعلق بمحذوف خبر لمن في قوله:

{ مَن يفعَل مِن ذَلكُم } مما ذكر من الخلق والرزق والامانة والاحياء ، وعظهم بالاحياء بعد الموت ، ولو انكروه ، لانه مثل ما لم ينكروه لوضوح ادلته ، او من فاعل لقوله من شركائكم ، ومن للتبعيض اى بعض ذلك ، او للبيان ، اى هو ذلكم يتعلق بمحذوف حال من شئ ولو نكرة لتقدمه ، ولتقدم الاستفهام .

{ من شئ } مفعول ليفعل ، ومن ثلة لتأكيد الاستغراق ، ويضعف جعل الذي نعتا والخبر ( هل من شركائكم ) الخ اخبار بالاستفهام ، مع انه انشاء لانه بمعنى النفى ، بل لا مانع من الاخبار بالاستفهام ، نحو: زيد من هو ، والرابط ذلكم ، لان اشارة الى اشياء تضاف الى ضميره ، فهم متضمن ، كأنه قيل من يفعل من افعاله المذكورة شيئا ، وهو ضعيف ، ولا يلزم في يتربصن اى ازواجهم لجواز الرابط بمحذوف ، اى ليتربصن بعد توقيعهم ، ووجه آخر ، ان الرابط والخبر محذوفان ، اى يقال في حقه: هل من شركائكم { سبحانه وتعالى عمَّا يشْركُون } عما يشركونه به ، او عن اشراكهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت