{ قلْ } تهديدا وتحقيرا لكيدهم { يا قوم اعْمَلُوا } فى كيدى { عَلى مَكَانَتكُم } تمكنكم وقوتكم فيه بأبدانكم وأموالكم ، وحيلكم وأعوانكم ، وقيل استعيرت المكانة من المكان المحسوس للحالة المعقولة التى هى الشخص { إنِّى عامِلٌ } لم يقل على مكانتى اشعارا بأن له من المكانات كل زمان ما الله به عالم ، لا مكانة واحدة متصفة بأ ، ها لا تتغير ، فان ازدياد قوة من الله تعالى أولى من هذه ، وكيد الله متين فهو A غالب كما قال الله D: { فَسوف تعْلمُون من يأتيه عذابٌ يُخْزيه } فى الدنيا كيوم بدر .
{ ويَحلُّ عليْه عَذابٌ مُقيمٌ } فى الآخرة عذاب النار ، ويجوز أن يراد في الموضعين عذاب واحد إجمالا مخز ومقيم من حين قتل الى ما لا نهاية له ، يعذب في قبره ، ويبعث للعذاب ، فذلك عذاب وصف بأنه عذاب مخزو ، وصف بأنه عذاب مقيم يحل عيله ، ومعنى مقيم ، دائم فلا مجاز ، ودوام عذاب نفس دوامها في العذاب ، فلا حاجة الى دعوى التجوز في الاسناد ، أى مقيم صاحبه ، أو الظرف هكذا مقيم فيه صاحبه .