{ ولُن أذَقْناهُ رحمةً منَّا } كسعة مال وشفاء وعزة { مِنْ بَعْد ضَراء } فعلة منَّا ضارة له كضيق المعيشة والمرض والذل { مسَّته ليقولنَّ هَذ } أى هذا الخير ، وهذا الذى أصابنى { لى } أنا متأهل له لفضلى ، أو لاكتسابى ، لأن ما يستحقه لما ذكر من شأنه لا يزول على زعمه { وما أظنُّ السَّاعة قائمةً } بعد الموت ، كما يقول محمد A { ولئن رُجِعْت الى ربِّى } ووالله أو بالله لئن ردنى الله مالكى اليه بالإحياء لقيام الساعة { إنَّ لى عِنْدهُ للحُسْنى } جواب القسم ، وهو مغن عن جواب الشرط ، والحسنى الجنة ، أو الحالة الكريمة ، وهو اسم تفضيل للمؤنث خارج عن التفضيل ، ومعناه الحسنة لا أحسن من كذا ، ويحتمل البقاء عليه ، بمعنى أن لى في الآخرة إن بعثت أفضل مما لى في الدنيا ، كقوله: { ولئن رددت الى ربى لأجدن خيرا منْهما مُنقلبا } أو لى عنده أفضل مما للمؤمنين في الآخرة .
{ فلَنُنبِّئنَّ } فوالله لنخبرن { الَّذين كفَروا بما عَمِلوا } من الشرك والمعاصى ، فهم مكلفون بفروع الشريعة ، وقد نسوا أعمالهم أو أكثرها ، نعلمهم بها ، وبأنهم يستحقون بها الاهانة والعذاب ، لا الكرامة { ولنُذِيقنَّهم من عذاب غَليظٍ } أى عذابا من نوع عذاب عظيم ، كوثاق شديد لا يطاق قطعة ، ولا الخروج عنه .