فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 6093

{ وإبْراهْيمَ } صحفه عشر ، وقدم موسى عليه السلام مع أنه متأخرزمانا ، لأن صحفه أشهر من صحف ابراهيم عند المخاطبين { الَّذى وفَّى } أصله التخفيف ، وشدد للمبالغة ، أى هو واف بترك ما أمر بتركه ، وفعل ما أمر بعفله وفاء عظيما ، ويدل له قراءة أبى أمامة ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن على ، وغيرهم بالتخفيف أو التشديد للتعدية ، فالمفعول محذوف أى أكمل وأوفر ما لزمه وصره وافيا بما في قوله تعالى: { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات } الخ وبسهام الاسلام العشر التى في قوله تعالى: { ان الله اشترى } إلخ والتى في قوله D: { ان المسلمين } الخ والست في قوله تعالى: { قد ألفح المؤمنون } الخ ، ولأربع في قوله تعالى: { والذين يصدقون بيوم الدين } الخ وأربع ركعات في كل يوم أول النهار ، ففى الترمذى ، عن أبى الدرداء ، وأبى ذرّ ، آدم اركع لى أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره « وقوله كل يوم: { سبحان الله حين تمسون } الخ وخمس سنن في الرأس ، وخمس في الجسد ، والصبر على ذبح ابنه ، وعلى الالقاء في النار ، وابطال ما كان بينه وبين نوح عليهما السلام ، من أخذ الولى بالآخر ، وأحد الزجين بالآخر ، والسيد بالمملوك ، والمملوك به ، وبالعم والخال والعكس ، والمضمضة والاستنشاق ، وقص الشارب ، واعفاه اللحية ، وفرق شعر الرأس ، ونتف الابطين ، وقلم الأظفار ، والاستطابة ، والختان ، وحلق العانة ، وكوكب والقمرين ، والهجرة من كوتى إلى الشام ، والامامة ، ورفع قواعد البيت وتطهيره وغير ذلك .

كما روى عن الحسن في الآية: ما أمره الله تعالى بشىء الا أتى به ، وعن معاذ بن أنس ، عن رسول الله A: » سماه الله الذى وفى لقوله كل صباح ومساء: سبحان الله حين تمسون « الخ واذا صح هذا اقتصر عليه ، ويقال خص موسى لأنه قرر ابطال الأخذ بالأب للابن وبالعكس ، ومثل ذلك ، وفيه أنه يقرره أيضا من قبله كاسحاق ويعقوب ويوسف ، الا أن يقال: بالغ في تقريره أكثر منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت