{ إنْ تَحْرِصْ } يا محمد { عَلَى هُدَاهُمْ } هدى قومك المأْمورين بالسير للاعتبار أى هدى توفيق ، كما روى أنه يقول: اللهم اهد قومى ، ويجوز أن يريد بالحرص شدته فوق ما يلزمه من هدى بيان { فَإِنَّ اللهَ لاَ يهْدِى } هدى توفيق ، ولو شددت في البيان أو رغبت في هدى التوفيق لهم جدا ، ومشهور المذهب أن لا يدعى لغير المتولى بالهدى الذى هو الإهتداءِ { مَنْ يُضِلُّ } أى الله لا يهدى أحد من أراد أن يضله كما تقول: السلطان لا ينجى أَحد من أَراد قتله ، وجواب إن محذوف ناب عنه علته تقديره لا ينفعهم حرصك فإِن الله أَى لأَن الله ، ورابط خبر إِن باسمها الضمير في يضل ، ونائب فاعل يهدى هو من وهى واقعة على قريش ، أَو عامة فيدخل قريش أَولا { وَمَا لَهُم } الهاءُ لمن روعى معناه { مِّن نَّاصِرِينَ } بدفع العذاب عنهم قبل مجيئِه ، أو بعد مجيئِه أَو تخفيفه ، أَو بالهداية .