{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا } رسلا { إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ } وكفروا وكذبوهم فلا تضجر من كفر قومك فإِن هذه عادة الأُمم مع رسلهم ، ومن للابتداء ، وقال ابن مالك: زائدة ، يعنى أَن هذا من المواضع التى وردت فيها زائدة من في الإِثبات ولو مع معرفة { فَأَخَذْنَاهُمْ } لتكذيبهم { بِالْبَأْسَاءِ } الجدب والفقر والخوف والذل { وَالضَّرَّاءِ } المرض والضعف والموت ، وبعده يتضرع الحى إِن أَراد الله به خيرًا ، وقيل: المراد بهما خوف السلطان ، وغلاء السعر ، وقيل البأْساء القحط والجوع والضراء المرض ونقصان الأَنفس والأَموال { لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } أَى كى يتذللوا إِلينا ، وعاملناهم بالبأْساءِ والضراء كمعاملة من يرجى تضرعه بالتأْديب لأَن المصائب سبب للين القلوب والتضرع إِلى علام الغيوب .