{ كى نُسبِّحك كثيرًا } عن صفات النقص { ونذْكرك كثيرًا } بصفات الجلال ، وذلك تعليل لطلب الوزير ، وشد الأزر ، والإشراك في الأمر على معنى طلبت ذلك كى الخ ، أو على التنازع في المصدر ، وكل من التسبيح والذكر يكثر الآخر بانضمامه إليه ، يقوى كل مع الآخر ما لا يقوى وحده ، وذلك حال تحمل الوحى ، وحال الدعاء إليه ، والمراد تسبيحًا كثيرًا ، وذكرًا ، وزمانًا كثيرًا ، والأولى المصدرية لأنه لم يعهد زمان كثير بل طويل ، وتقديم التسبيح على المذكر من تقديم التخلية على التحلية .
وقيل لأن التسبيح تنزيه عما لا يليق ، وهو بالقلب ، والذكر باللسان ، والقلب مقدم ، وفيه أن التسبيح لا يختص بالقلب ، والذكر لا يختص باللسان ، ويبعد أن يفسر التسبيح بالصلاة ، والذكر بالحمد على الوحى وسائر النعم .