فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 6093

{ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا } من أَهل مكة وغيرها { بِآيَاتِنَا } أَى القرآن وسائر ما أَوحى الله D إِلى سيدنا محمد A { سَنَسْتَدْرِجُهُمْ } نستدنيهم إِلى الهلاك بالإِمهال وإِدامة الصحة وتوفير النعمة حتى يظنوا أَن ذلك رضى باعتقادهم وأَفعالهم وأَقوالهم كما قال { مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } ما يراد بهم ، قال A: إِذا رأَيت الله أَنعم على عبده ، وهو مقيم على معصية فاعلم أَنه مستدرج ، فتلا هذه الآية ، والآية استعارة تمثيلية ، والاستدراج حقيقة الإِنزال درجة بعد درجة ، أَو الإِصعاد درجة بعد درجة على مهل ، أَو بلا إِصعاد ولا إِنزال ، بل على استواء في مهل ، أَو الجعل كصبى يقارب خطاه ، أَو الطى ، كدرج الثوب طواه ، أَى نطوى آجالهم ، أَو نخرج درجًا أَى مشيًا ، والواضح الأَول ، والسين للوعيد والتأكيد لأَن المراد الحال والاستمرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت