{ قَألوا } تسلية له عليه السلام ، ولذلك أَجابهم بأَنى لست أشكو إِليكم ولا إِلى غيركم بل إلى الله - D - قال A: « من كنوز البر كتمان الصدقة والمصائب والأَمراض » { تَاللهِ تَفْتَوأُ } لا تفتؤُ أَى لا تزال { تَذْكُرُ يُوسُفَ } بالتوجع عليه ، وإِنما حذف لا النافية للعلم بالنفى من المقام فإِنه لا يناسب أَن تالله تترك ذكر يوسف ، ولأَنه لو لم تقدر لأَكد الفعل بالنون واللام على حد { تالله لأَكيدن أَصنامكم } وذلك كثير حتى أَنه لو قيل تالله أُحبكَ لكان المعنى لا أُحبك بالنفى ، ولو أُريد الإِثبات لقيل لأَحبنك قال:
فقلت لها تالله اَبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأْسى لديك وأَوصال
فالآية من التورية إِذا أُريد المعنى البعيد ، وهو تقدير النفى لا القريب الذى هو إبقاءُ الكلام على ظاهره من الإِثبات ، وإِنما حلفوا على حسب ما ظزر لهم من الأًمر الغالب والداعى إلى الحلف قصد تسلية عن يوسف { حَتَّى تَكُونَ حرَضًا } مريضا مشرفا على الهلاك ، أو الحرض الذى أَذابه هم أَو مرض وأَصله مصدر ، وصار يطلق لى الذات المفردة وما فوقها { أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ } الموتى وأَو لمنع الخلو لا لمنع الجمع لجواز أن يكون مشرفا على الموت ، ويموت بعد ، نعم باعتبار حالة واحدة لمنع الجمع لأَنه حال الحرض غير ميت وحين الموت خرج عن الحرض ، ويقال: أَو بمعنى إِلى أَو بمعنى بل ، قال بعض المحققين فلا يرد أَن حق هذا التقديم على حتى تكون حرضا وأَنه إن كانت للترديد فهى لمنع الخلو والتقديم على ترتيب الوجود كقوله تعالى: { لا تأْخذه سنة ولا نوم } أَو لأَنه أَكثر وقوعا .