فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 6093

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ والرَّسُولَ } فيما هو بينكم وبين الله كالصلاة والصوم والوضوء { وَتَخُونُوا } مجزوم عطفًا على تخونوا أَى ولا تخونوا { أَمانَاتِكُمْ } أَو منصوب ، أَى مع أَن تخونوا أَماناتكم ، والأَول أَولى لأَنه نهى عن كل على حدة ، والثانى نهى عن الجمع ، وأَماناتكم هى ما بينكم وبين الخلائق كأَمره A بالنزول على الحكم ، والسر بينكم ، والأَموال ، وفى المعاملة على الأَمانة ، وفى إِيقاع الخيانة على الأَمانات مبالغة كأَنها عاقلة معاهدة خينت في عهدها ، أَو يقدر وتخونوا أَصحاب أَماناتكم ، ومن الخيانة إِخبار المنافقين أَبا سفيان إِذ خرج من مكة هو وجماعة في أَمر - وأَخبره A جبريل بخروجه - بأَن المؤمنين قصدوكم فخذوا حذركم ، وقد أَمر الصحابة أَن يخرجوا إِليه ، والأولى أَن الآية َعم من ذلك ، إِذ اعتاد أَهل النفاق إِخبار المشركين بكل سر ، ويفشونه حتى يبلغهم { وَأَنْتُمُ تَعْلمُون } أَنتم من أَهل العلم تعلمون أَن ذلك خيانة منكم ، وأَن الخيانة حرام ، وتميزون القبيح العقلى من الحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت