فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 6093

{ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا } خبر المبتدإِ الذى هو الحسنى؛ أَى للمؤمنين الذين استجابوا { لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى } أَو متعلق بيضرب ، والحسنى مفعول مطلق ، أَى استجابوا الاستجابة الحسنى { وَالَّذِينَ } للكفار الذين { لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ } عطف على الذين ، أَو مبتدأُ خبره قوله { لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِى الأَرْضِ جمِيعًا وَمِثْلَهُ } من الأَموال ، أَو ما في الأَرض مطلقا صار لهم مالا { مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ } والأَول أَولى لأَن ضرب الأَمثال فيه غير مفيد كما وقع في غير هذه الآية غير مفيد ، ويدل على أَن المراد بالأَمثال المثلان أَنه لم يقل كذلك يضرب الله الأَمثال للناس ، أَو لقوم يعقلون كما قال: { وتلك الأَمثال نضربها للناس } ومعى { لافتدوا به } أَنه يهون عليكم كله فيتركون فداءً مع أَنه لا يقبل عنهم ، وليست لو للتمنى بدليل اللام في قوله: « لافتدوا به » فلا تهم { أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ } هو على ظاهره؛ أَى فظاعة الحساب ، أَو الحساب السوءِ أَى السىءُ ، فأُضيف النعت إِلى المنعوت ، يحاسبون حسابا عسيرًا لا يغفر لهم ذنب ولا هم به ، صغير ولا كبير ، وفى البخارى ومسلم عنه A: « من نوقش في الحساب عذب » { وَمَأْوَاهُمْ } مرجعهم { جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } أَى المستقر ، شبه بالفراش الذى يمهد أَو تهكم به ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هى ، أَو مهادهم ، ونزل في أَبى جهل لعنه الله وحمزة رضى الله عنه قوله تعالى:

{ أَفَمَن يعْلَمُ أَنَّمآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ } لا غيره وهو حمزة رضى الله عنه وغيره لأَن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب { كَمَنْ هُوَ أَعْمى } أَعمى القلب أَو كفاقد البصر لا يستبصر ولا يستجيب ، والاستفهام إِنكار ، لا يميز الحق من الباطل وهو أَبو جهل وغيره للعمل بعموم اللفظ { إِنَّمَا يَتَذَكَّّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } العقول المكتسبة لا أَصحاب العقول التى لم تستعمل فبقيت على متابعة ما أَلفوه وموانع الوهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت