فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 6093

{ يا أيُّها النَّاس } عموما ، أو أهل مكة والأول أولى { إنَّ وَعْد الله } برجوع الأمر كله البعث والجزاء ، أو مطلقا ، ودخلان أولا وبالذات { حقٌ } ثابت لا يتخلف { فلا تغُرنَّكم الحياة الدُّنْيا } بزخرفها فتذهلوا عن يوم البعث لجزاء ، والنهى في الصورة للدنيا ، وفى الحقيقة لمخاطبين ، فهو نائب عن قولك: لا تغتروا بالحياة الدينا ، والمسوغ لنهيها لفظا أنها السبب { ولا يغرنَّكم بالله } عن الله أو عن دينه { الغَرُور } عظيم الغر وكثيره ، وهو الشيطان ، والنهى لفظا له لأنه سبب ، وفى الحقيقة لهم ، ومقتضى الظاهر ، لا تغرنكم الحياة الدنيا والغرور ، لكن كرر النهى للتأكيد واللتغاير بين غرور الدنيا وغرور الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت