فهرس الكتاب

الصفحة 2432 من 6093

{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ } أى موضع طلوعها من أول معمول الأرض ، بلغه في مدة يسيرة تسهيلا من الله كما قال الله D: { وآتيناه من كل شئ سببا } وزعم بعض أنه بلغه في اثنتى عشرة سنة والآن بدا لى أن أقول معميا وعلم الغيب الغيب لله:

لويل مصاب عن ثمان وأربع ... سوى فرحة من مؤمن وجحود

كذا لاح لى والله بالغيب أعلم ... فذا ساحل لمؤمن وكنود

ومضى من ذلك مقدار ، وبقى نحو عشرين .

{ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } قال رسول الله A: « سترا بناء لم يبن فيها بناء قط ، كانوا إِذا طلعت الشمس دخلوا سربا لهم ، حتى تزول الشمس » رواه الحسن عن سمرة بن جندب ، وعنه عن سمرة ابن جندب ، عن رسول الله A: « إِن أرضهم لا تحمل البناء فإذا طلعت الشمس تغوروا في المياه وإذا غابت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم » وقيل: الستر اللباس ، وهم قوم من الزنج عراة ، وقيل: من الهند . وعن مجاهد: من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من أهل الأرض ، وعن وهب ابن منبه: أنهم منسك .

قلت: ظاهر الآية العموم فلا بناء يسترهم ، ولا لباس ، فيكون قوله A بناء تمثيل لا حصر ، أو لا نسلم أن السرب والبناء ليسا من الستر المتعارف ، وقول ابن عطية: الظاهر أن المراد في الآية إثبات تأثير الشمس فيهم غير متبادر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت