{ وَإِذَا تَوَلَّى } ذهب عنكم وعن المسلمين أو صار واليًا ، والأول أولى لأن الحال الواقعة ، وتتكرر ايضا هى ذهابهم أو ذهابه لا الولاية { سَعَى فِى الأَرْضِ } أسرع أو ذهب مجتهدًا بقلبه { لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ } ذلك في الأخنس واضح ، وأما في المنافقين عموما فلإرادة الجنس بمن ، وعراعاة لفظها ، ولأنه منهم والإفساد في الأرض على العموم كقوله تعالى { وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض } فهو بالكذب والنميمة والغيبة والسرقة والصد عن دين الهل ، والإهلاك خصه هنا بالحرث والنسل ، تخصيصا بعد تعميم ، وهذا أولى من جعل الإفساد في الأرض إهلاكهما مع تفسير الإفساد بالإهلاك المذكور وذلك كما روى أن الأخنس مر بحرث ثقيف ومواشيهم ليلا وهم مسلمون ، فأحرق زرعهم وعقر مواشيهم في أرجلها ، ويقال إنها الحمر ، والنسل الحيوان ولو كبير السن ، وأصحاب الحرث والنسل مسلمون . وكا يفعل ولاة السوء من إهلاك الحرث والنسل وكما تظلم الولاة فيمنع الله المطر فيهلك الحرث والنسل بالقحط ، أو يرسل مطرًا مفسدًا لهما ، أو طاعونًا في النسل وضررًا في الحرث . لشؤم الظلم ، قال A ، أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم قال أبو الدرداء ، كفى بك إثما أن لا تزال مماريا ، وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصمًا ، وكفى بك كاذبًا أن لا تزال محدثًا إلا حديثًا في ذات الله D { وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ } أى لا يقبله فهو يعاقب عليه .