{ إنَّا كاشِفُوا العَذاب قليلا } كشفا قليلا ، أو زمانا قليلا ، وعد بالكشف ، وهذا حجة على أن الدخان ما يناسب تلك الأقوال المبنية على القحط ، ويبعد ما يقال: ان الكشف لدخان ما بعد البعث هو مثل قوله: { ولو ردوا لعادوا } وليس مناسبا ، ويبعد أيضا الكشف عند قرب الساعة ، لأنه لا يبقى بعده انتظرا لإيمان منهم ، ولا أهل ذلك الزمان أهل للخطاب والشرط عليهم ، والعهد منهم ، فالحق أقوال القحط { إنَّكُم عائدون } الى الكفر ، وانما قيل هذا مع أنهم لم ينقطعوا عن الكفر قط اعتبار الوقفة بعد الكشف مفروضة معتبرة ، يؤمنون فيها ، كأنه توقفوا عن الكفر تفكرا لا جزما بالايمان ، ثم صمموا على ما هم عليه ، أو وعدهم بالايمان ان كشف كالايمان فقال: { إنكم عائدون } أو العود الى التصريح باللسان بعد الامساك تحقيقا أو حكما ، أو عائدون الى زيادة الكفر .