{ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا } متعلق بشاهدين محذوف ، أَو متعلق بنشهد محذوفًا معترض ، جواب لقول من يقول علام تشهدون؟ أَو حال من ضمير نكون ، أَو متعلق بشاهدين بعده على أَن أل حرف تعريف ، أَو على أَنها موصولة ، وقد قيل عن الكوفيين جواز تقديم معمول الصلة عن الموصول ولا سيما معمول مجرور بحرف أَو ظرف { مِن الشاهِدِينَ } فإِن حاصله إِنا لسنا شاكين في كمال قدرة الله D أَو نبوءَتك ، ولا متعنتين باقتراح آية ، بل نريد الأَكل منها تبركا في الإِيمان والأَبدان والقلوب ، وتشفيًا من الأَمراض والأَدواء ، وتقويًا لضعفائنا واستغناء لفقرائنا ، ولا سيما أَنا في زمان القحط ونريد بالأَكل منها اطمئنان قلوبنا وازدياد إِيمانها لأَن العيان أَقوى من الاستدلال بكمال قدرته تعالى ، ونريد أَن نزداد علما في دعوى الإِجابة والنبوءَة ، إِنه أَى الشأن أَو إِنك قد صدقتنا ، وقد أَجاز بعض تقدير الضمير لغير الشأْن من تكلم أَو خطاب أَو غيبة بحسب الإِمكان حيث يقدرون ضمير الشأْن ويققيسون على ذلك ، ونريد أَن نشهد لك عند الله وعند الخلق على نبوءَتك بآية سماوية غير سائر معجزاتك الأرضية مرغوب فيها طبعًا ، والمعنى من الشاهدين لك بها عند من لم يشاهدها ، أَو من الشاهدين لك بالنبوءَة أَو من الشاهدين لله بالوحدانية .