فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 6093

{ أَفَتَطْمَعُونَ } إنكار للياقة الطمع ، العطف على قست ، والهمزة من جملة المعطوف ، أو على مقدر بعد الهمزة ، والخطاب للمؤمنين ، قيل ، والنبى أيضًا ، أى تحسبون أن قلوبهم صالحة للإيمان فتطمعون ، وقيل للأنصار ، وفى ذلك تشديد العقاب ، ويقال ، الخطاب للنبى A والمؤمنين ، لأنهم يطمعون فلا حاجة ولا دليل على أن الخطاب للنبى A بصيغة الجمع تعظيمًا ، كما هو قول ابن عباس { أَنْ يُؤمِنُوا } أى في أن يؤمن اليهود ، أى ينقادون { لَكُمْ } ، أو يؤمنوا لأجلكم ، والواو لليهود في المدينة وما قرب منها ، كيف تطمعون في إيمانهم مع ما فيهم من موانع الإيمان ، تحريف الحق مع العلم به في طائفة من الأحبار ، ونفاقهم إليكم بظاهر الإيمان وإخلاص الكفر ، إذا خلا بعض ببعض في طائفة ، وتحذير بعض بعضا عن التحدث برسالة سيدنا محمد A المذكورة في التوراة في طائفة واعتقاد الباطل توراة في طائفة ، وكتابة كلام يقولون إنه من التوراة ، وليس منها ، في طائفة ، وأشار إلى ذلك كله بقوله { وَقَدْ كَانَ } إلى قوله إلا يظنون ، أى طمعكم في إيمانهم وبعيد ، والحال أنه قد كان { فَرِيقٌ } طائفة ، أحبار تفرقوا طوائف { مِّنْهُمْ } ممن حضروا وأسلافهم { يَسْمَعُونَ كَلَمَ اللهِ } فى التوراة ممن قرأ من كتاب الله ، أو رأه بعينه ، وفهمه ، والمراد القرآن { ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ } يردونه في ظرف غير ما هو فيه بمحوه أو إسقاط بعضه أو زيادة ما يفسد به ، أو تفسيره بخلاف ما هو عليه { مِنْ بَعْدش مَا عَقَلُوهُ } فهموه حقّا وأنه من الله . { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنه حق ، وأنهم مبطلون ، وأنه من الله ، وأنهم كاذبون في التحريف ومبطلون فيه ، فقد يحرف المرء شيئًا ولا يعلم أنه مبطل في تحريفه ، وما مجملة ولا حاجة إلى جعلها تأكيدًا في المعنى لقوله عقلوه ، ومن ذلك تبديل ما في التوراة من الرحم بالتسخيم وتسويد الوجه وما فيها من أنه A أبيض ربعة بأنه أسمر طويل ، وأنهم طلبوا أن يسمعوا كلام الله تعالى كموسى ، فأمرهم أن يتطهروا ويلبسوا ثيابًا نظيفة فأسمعهم فزادوا ، أنه قال لهم ، إن شئتم فلا تفعلوا ، وهم السبعون الذين اختارهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت