{ وقِهم السَّيِّئاتِ } العقوبات ، لأنها تسوء وتضر ، أو المعاصى أى جزاء المعاصى ، أو تجوز باسمها عن اسم لازمها ومسببها ، أو فهم نفس المعاصى ، فلا يفعلوناه ، وأن فعلنوها تابوا فكأنهم لم يفعلوها ، وفيه ضعف لأن الأنسب عليه التقديم على اغفر بان يقال: فق الذين آمنوا السيئات ، فاغفر للذين تابوا ، ولا يتكرر الدعاء هنا مع قوله: { وقهم عذاب الجحيم } لأن عذاب الجحيم أخص من العقوبات ، لأن العقوبات تشمل عذاب النا ، وعذاب القبر ، وعذاب السخط في الدنيا ، كالخسف والمسخ مما يختص في الدنيا بأهل النار ، وأماما لا يختص بهم فلا تفسر به السيئات لقوله تعالى:
{ ومَنْ تَقِ السَّيِّئات يوْمئذ فقد رحِمتهُ } أى يوم اذ يكون الجزاء ، وهو يوم القيامة ، والسيئات العقاب بتقدير مضاف ، والتجوز في التسمية كما مر آنفا ولا يتبادر أن السيئات هنا المعاصى ، وأن يؤمئذ يوم اذ كانوا في الدنيا يعملون { وذَلك } المذكور الذى هو الرحمة أو المذكور من الرحمة والوقاية ، أو من الوقاية ، أو من الوقاية { هُو الفَوْز } الظفر بالمطلوب الكامل { العَظيمُ } الذى لا مطلب وراءه .