{ وكذلك أنزلناه قرُآنًا عربيًا } عطف على قوله: { كذلك نقص } وهنا ما هنالك ، والمعنى أنزلنا القرآن على طريقة إنزال هذه الآية ، والهاء للقرآن حضوره في الأذهان ، مع معونه لفظ الأنزال بدلالة: « قرآنًا عربيًا » وكان عربيا لتفهمه العرب عن نبيهم ، فيعملوا ببلاغته القصوى التى عجوزا عنها ، إنه من رب العالمين { وصرّفنا } كررنا { فيه مِنْ الوَعيد } وعيدًا من جملةالوعيد على الشرك والمعاصى { لعلَّهُم يتَّقونَ } الشرك والمعاصى ، خوف عقاب كالعبد المطيع لسيده خوف الضرب { أو يُحْدث } أى القرآن أسند الإحداث إليه لأنه سبب { لهم ذكرًا } تفكرا فيه مؤديًا الى الإيمان به ، أو ذكرًا نفس الاتعاظ ، وذلك كقوله تعالى: { لعله يتذكر أو يخشى } وفسر بعض التقوى بترك المعاصى ، والذكر بفعل الطاعات ، ولا يتم إلا بجعل أو بمعنى الواو ، إذ لا يجزى أحدهما ، ويجوز أن تكون للتنويع على معنى إكثار الرغبة في ترك المعاصى ، مع المجزى من الطاعات ، أو إكثار الرغبة الطاعات ، مع الحظ المجزى من ترك المعاصى ، وتركها تخلية بالخاء المعجمة ، وفعل الطاعات تحلية بالمهملة ، ويجوز أنها بمعنى الواو ، والذكر الشرف ، فإن القرآن شرف للعرب مع التقوى الشاملة ، لأداء الطاعات ، ولعله التعليل أو للترجية لا الترجى .