فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 6093

كثيرًا إلا أن الولد يطلق على ما فوق الواحد ، كما يطلق عليه ، قال خباب بن الأرت: كنت قينًا أى حدادًا ، وكان لى على العاصى بن وائل دين ، فأتيته أتقاضاه ، فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد A حتى تموت ، ثم تبعت ، قال: فأنى إذا مت ثم بعثت جئتنى ولى ثم مال وولد ، فأعطيك ، فأنزل الله تعالى قوله: « أفرأيت الذى » الخ ، وفى رواية: لا والله لا أكفر بمحمد A حيًا ولا ميتًا ولا إذا بعثت ، فقال له العاصى: فاذا بعثت جئتنى الخ ، وفى رواية: أن رجالا من أصحاب النبى A أتوا العاصى بن وائل يتقاضونه دينًا لهم عليه ، فقال ألستم تزعمون أن في الجنة ذهبًا وفضة وحريرًا ، ومن كل الثمرات؟ قالوا: بلى قال: موعدكم الآخرة ، والله لأوتين مالا وولدا ، ولأوتين مثل كتابكم الذى جئتم به ، فنزلت .

وقيل نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقد كانت له أقوال تشبه ذلك ، قلت: نزلت فيهم وفى أمثالهم ، إلا أن الأول أولى لوروده في البخارى ومسلم ، والترمذى والطبرانى وابن حبان ، والعطف على محذوف ، أى أنظرت فرأيت ، والهمزة تعجيب من كفرهم بالآيات الواضحة التى من حقها أن يؤمن بها كل من بلغته ، ومن جملتها البعث ، والمراد: لأوتين في الآخرة كما صرحت به الأحاديث المذكورة إلا الحديث المذكور الذى فيه: { ولأوتين مثل كتابكم } ففى الدنيا ففسر به بعضهم الآية .

وقد يجمع بأن المراد لأوتين إيتاء مستمرًا الى الآخرة ، والمعنى انظر إليه بعينيك وتعجب من قبح اعتقاده ، وقوله: أو الرؤية مجاز عن الأخبار ، من إطلاق السبب على المسبب ، أو الملزوم على اللازم لزومًا بيانيًا ، والاستفهام في الأوجه كلها مجاز عن الأمر بذلك ، لأن قولك ما فعلت بمعنى أخبرنى ، فهو استفهام تجوز به عن الأمر بذلك ، لأن قولك ما إنشاء . ولا نسلم ما قيل: من أن أخبرنى المعبر عنه مجاز في الاستفهام لا أمر ، والآية متعلقة بقوله تعالى: { أى الفريقين } أو قوله: { أئذا ما مت }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت