فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6093

{ وإنَّا لنَحن الصَّافُّون } أنفسنا أو أقدامنا في الصلاة ، أو في أداة الطاعة والخدمة ، أو حول العرش تنتظر الأمر الإلهى ، أو في البحر داعين للمؤمنين ، أو الهواء منتظرين الأمر الإلهى ، أو في كل ذلك ، وذلك بالملائكة أنسب منه بالنبى A والمؤمنين على الوجهين السابقين ، فيمن قال: ما منَّا ، وينص على أن ذلك قول الملائكة ما ذكره ابن أبى حاتم من طريق ابن جريج ، عن الوليد بن عبد الله بن مغيث ، أنهم كانُوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت: { وإنَّا لنحن الصافُّون } ويدل على أن الصف صف الملائكة في الصلاة ما رواه مسلم ، وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن جبار بن سمرة ، عنه A: « ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم لكن لا حصر في الصلاة » وروى مسلم ، عن حذيفة ، عن رسول الله A: « فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض مسجدا ، وجعلت لنا تربتها طهورا إذا لم ندد الماء » وكذا يدل على أن قائل: ما منَّا الملائكة لا الرسول A ومن معه ، قوله تعالى:

{ وإنَّا لَنْحن المُسَبِّحون } لأنهم أبلغ في التسبيح ودوامه ، أى المنزهون الله عما لا يليق به ، جل جلاله بقول: سبحان الله ، ويقول: سبحان الملك القدوس ، وبقول: لا إله إلا الله ، وسائر الأذكار ، وقيل: المسبحون المصلون ، واذا فسر الصافون أو المسبحون بشىء ، فسر الآخر بشىء آخر ، زعم بعض أن هذه الآية { وما منَّا } الى { المسبحون } و { آمن الرسول } الى { الكافرين } { سل من أرسلنا } الى { يعبدون } لا في الأرض ولا في السماء ، أى في الهواء ، أو نزلن بلا ملك يجيئه في الأرض أو السماء ، بل في قلبه ، ولا دليل لذلك ، إلا أنه جاء: « أعطى خواتم سورة البقرة عند سدرة المنتهى » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت