{ إنَّ الَّذين لا يؤمنُون بالآخرةِ } البتة وبجزائها { زينَّا لَهُم أعْمالهم } قبائحها { فَهُم يعْمهون } يترددون فيها ، ولا يتركونها ، وهم على غير بصيرة ، ولا يتوقع منهم الايمان ، وذلك كقوله تعالى: { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا } ومعنى تزيينه تعالى أعمالهم ، وخلقها ، وهم فعلوها باختيار او خلق طبائع وشهوات تدعوهم اليها ، أو تمتيعهم بطول العمر ، وسعة الرزق المتسببين لها ، ولا يجب مراعاة الأصلح ، إذ لا واجب على الله سبحانه وتعالى ، ولا قائل بأن الله تعالى يغريهم عليها ، وقيل: المعنى زينا لهم الأعمال التى تليق بهم شرعًا ، فأعرضوا عنها الى الضلال ، فهم فيه يعمهون ، وهو غير متبادر لاضافتها إليهم في اللفظ ، واستعمال التزيين في الخير قليل في القرآن ، وهو قوله تعالى: { حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم } .