{ الَّذِينَ ضَلَّ } فى الآخرة { سَعْيُهُمْ } أى عملهم { فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } متعلق بسعيهم؛ لأن زمان السعى الدنيا ، وزمان خيبة الثواب عليه الآخرة ، والذين نعت أو بيان أو بدل ، أو منصوب المحل على الذم ، ولم يذكر الله جل وعلا أنهم قالوا أنبأنا ، ولا أنه أنبأهم ، ولا يقال أنبأهم بقوله: « الذين ضل سعيهم » أى الأخسرين أعمالا هم الذين ضل سعيهم ، لأنهم لا يعلمون من هم الذين ضل سعيهم إلا أن يقال لوّح لهم بأَنهم الأخسرون أعمالا ، وأنهم ضلَّ سعيهم ، فهموا ذلك أم لم يفهموا ، والأولى إن كان قد أنبأهم أن يكون أنبأهم بقوله: { أُولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائِهِ } لأنهم يعرفون أنهم كفروا بالآيات والبعث .
{ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } لواو الحال ، وصاحب الحال سعى أو الهاء والأول أدخل في بيان خطتهم ، والإحسان الإتيان بالعمل على الوجه اللائق وهو حُسنه الوصفى المستلزم لحسنه الذاتى .