{ وقال الَّذين في النَّار } المستكبرون والضعفاء { لخزنَةَ جهنَّم } الملائكة القائمين بإيقادها ، وتعذيب من فيها ، وتطبيقها وسائر أحوالها ، ولم يقل لخزنتها برد الضمير الى النار للتهويل ، ولأن جهنم أخص من لفظ النار ، ولو كان المراد نار الآخرة ، ولأنها محل لأشد العذاب الذى هو النار وغيرها ، وجهنم في القرآن تطلق على جميع طبقاتها ، وكلها صالح لمعنى البئر البعيدة القعر ، لا يثبت أنها الطبقة السفلى ، فيقال: ذكرت لبيان أنهم في السفلى ، لأنهم أشد ضلالا ، وأن ملائكتها أقرب الى الله من سائر الخزنة { ادعُوا ربَّكم يُخفِّف عنَّا يومًا } فى مقدار يوم من أيام الدنيا { من العَذاب } متعلق بيخفف ، لتضمن معنى يسقط أو بمحذوف نعت لمحذوف أى شيئا ثابتا من العذاب ، أو يوما مفعول به على حذف مضاف ، أى عذاب يوم أى يسقطه .