نسأَل المقتسمين بالمعانى السابقة ، أو المراد جمع المكلفين المدلول عليهم بقوله: { إنى أَنا النذير المبين } والأَول أَولى لقربه والتصريح به ، والسؤَال سؤَال تقريع أو تقرير { اليوم نختم على أَفواههم وتكلمنا أيديهم } إلخ ، ذلك في موقف ولا يسأَلون في موقف آخر ، كما قال: فيومئذ لا يسأَل إلخ إلى لا يسأَل عن ذلك في موقف ويسأَلون عنه في موقف آخر ، وكذلك قال: { لا يسأَل عن ذنوبهم المجرمون } أو لا يسألون استفهاما حقيقيًا ويسأَلون تقريعًا أَو تقريرًا ولا إشكال فإن السؤال يكون يؤمئذ لا في الدنيا وهو فيه غير حقيقى ، أو السؤَال حيث أصثبت كفاية عن الجزاء وحيث نفى بمعنى التكلم .