{ فيقُولوا } تحسرًا على ما فاتهم من الايمان { هل نحنُ مُنظرون } مؤخرون عن هذا العذاب الى الدنيا ، فنعمل ما أمرنا به ، والفاءان للترتيب الرتيبى ، أى حتى تكون رؤيتهم العذاب الأليم ، فما هو أشد منها ، وهو مفاجأته فما هو أشد منه ، وهو سؤالهم النظرة ، فلا يردان ، البغت من غير شعور لا يصح تعقبه للرؤية في الوجود ، وأيضا رؤية العذاب ، تكون بعدم تقدم أمارته ، وأخرى بلا تقدم أمارة ، فرؤيتهم العذاب محتاجة الى التفسير ، فعطف عليه بالفاء التفسيرية ، يأتيهم بغتة ، والتفسير بعد المفسر كالتفصيل بعد الاجمال ، او الآية م باب القلب للمبالغة في مفاجأة رؤيتهم العذاب ، حتى كأنهم رأوه قبل المفاجأة ، أى حتى يأتيهم العذاب الأليم بغتة فيروه .